الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

289

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو الحسين علي بن جميل ( ابن الصباغ ) يقول : « الزهد : هو فقد الشيء من القلب ، ومحو السرور به من النفس ، واحتمال الذل صبراً ، والرضا بالحلال أبداً ، والجهد في المراعاة إلى الموت » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الزهد : هو قلة الرغبة في الأموال والأعراض والادخار . . . وإيثار القناعة بما يقيم الرمق ، والاستخفاف بالدنيا ومحاسنها ولذاتها ، وقلة الاكتراث بالمراتب العالية ، واستصغار الملوك وممالكهم وأرباب الأموال وأموالهم » « 2 » . الشيخ نجم الدين داية يقول : « الزهد : هو عدم الالتفات إلى الدنيا بحذافيرها ، أي بمجموعها ، مالها وجاهها وشهواتها وزينتها وزخارفها رغبة في الآخرة ونعيمها الباقية » « 3 » . الشيخ أبو الحسن الشاذلي يقول : « الزهد : هو فراغ القلب مما سوى الرب » « 4 » . الإمام أحمد بن قدامة المقدسي يقول : « الزهد : عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه . وشرط المرغوب عنه أن يكون مرغوباً فيه بوجه من الوجوه . فمن رغب عن شيء ليس مرغوباً فيه ولا مطلوباً في نفسه ، لم يسم زاهداً ، كمن ترك التراب لا يسمى زاهداً » « 5 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الزهد : هو إسقاط الرغبة في الشيء بالكلية ، هذا التعريف المذكور للزهد هو ما يشير إليه الطائفة .

--> ( 1 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 441 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي تهذيب الأخلاق - ص 24 23 . ( 3 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين ص 132 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 122 . ( 5 ) - الإمام أحمد بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 411 - 410 .